اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

302

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

عروسا بنت تسع سنين ، والنساء الهاشميات حول مركبها ، وأم سلمة وأم سعد بن معاذ يرجزن ويردّدن ويرجعن أبيات من الشعر حتى دخلن حجلة العروس . لما دخل العروسان حجلة السعادة وبيت البركة ومنبع الكوثر ، أقبل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قائلا : « مرحبا ببحرين يلتقيان ، ونجمين يقترنان » . فأخذ ماء فتمضمض به ، ثم مجّه في القعب ، ثم صبّه على رأس فاطمة عليها السّلام وبين كتفيها ، ثم دعا لها ، وفعل مثل هذا بعلي عليه السّلام وقال : اللّهم بارك في ذريتهما ، واجعل عليهما منك حافظا ، وإني أعيذهما بك وذريتهما من الشيطان الرجيم . أنت فاطمة عليها السّلام في ليلة عرسها بقارورة فيها طيب وقالت : « هو عنبر سقط من أجنحة جبرئيل » . وأتت بماء ورد وقالت : « هو عرق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، أخذته عند قيلولته » . وأتت بحلّة قيمتها الدنيا تحيّرت منها نسوة قريش . إن النبي صلّى اللّه عليه وآله دعا فاطمة عليها السّلام ليلة الزفاف ، فأخذ عليّا عليه السّلام بيمينه وفاطمة عليها السّلام بشماله وجمعهما إلى صدره ، فقبّل بين عينيهما ، ودفع فاطمة عليها السّلام إلى علي عليه السّلام وقال : يا علي ! نعم الزوجة زوجتك . ثم أقبل إلى فاطمة عليها السّلام وقال : يا فاطمة ! نعم البعل بعلك . ثم قال معهما يمشي بينهما حتى أدخلهما بيتهما الذي تهيّأ لهما ، ثم خرج من عندهما فأخذ بعضادتي الباب فقال : « طهّركما اللّه وطهّر نسلكما ، أنا سلم لمن سالمكما . . . » . قيام أسماء بنت عميس مقام خديجة عليها السّلام ليلة الزفاف عند فاطمة عليها السّلام لعهد عهدته معها ، وكلام المؤرّخين في حضور أسماء في زفاف فاطمة عليها السّلام : هل هو صحيح ؟ أو هي سلمى بنت عميس أخت أسماء ، وأسماء حينذاك كانت مهاجرة بأرض الحبشة مع زوجها جعفر بن أبي طالب عليه السّلام ، وما رجعت هي ولا زوجها إلّا يوم فتح خيبر في سنة ست من الهجرة . قدمت في ليلة عرسها عليها السّلام بغلة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله الدلدل وعليها فاطمة عليها السّلام ، فأمسك جبرئيل باللجام ، وأمسك إسرافيل بالركاب ، وأمسك ميكائيل بالثفر ، ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يسوّي عليها الثياب ، فكبّر جبرائيل وإسرافيل وميكائيل ، وكبّرت الملائكة ، وجرت